شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٤٧
و عند أبي علي: أحد جزئيها اسم الفعل و الآخر ضمير مستتر فيه.
(و يبنى) اي: المنادى: قدم بيان البناء و الخفض و الفتح على النصب لقلتها بالنسبة إلى النصب، و لطلب الاقتصار في بيان النصب بقوله (و ينصب ما سواهما).
(على ما يرفع به) أي: على الضم أو الألف أو الواو التي يرفع بها المنادى في غير صورة النداء. و الفعل مسند إلى الجار و المجرور، أي: (به) و لا ضمير فيه و ارجاع الضمير إلى الاسم غير ملائم لسوق الكلام.
[١] أي: يجب أن يثني كما هو الأسلوب في الأحكام و القواعد، ثم لما كان العلم الموصوف بابن مضاف إلى علم آخر مما يختار فتحه و لم يجب فيه البناء و على ما يرفع به فهو بمنزلة المستثنى من هذه القاعدة (عصمت).
- أي: يجب أن يثني و الأحسن في العبارة أن يقال المنادى أن كان مبنيا ترك كما هو.
[٢] قوله: (لقلتها بالنسبة إلى النصب) فإنه في ثلاثة مواضع بخلافها فإنها موضعان و هما المفرد المعرفة و المستغاث) كذا قيل: و هذا إنما يقتضي التقديم لو كان بيانها قليلا بالنسبة إلى بيانه و لا يظهر ذلك على ما ذكره المصنف فالأولى أن يؤخر هو بأنها قليلة باعتبار الموضع و القليل بالنسبة إلى الكثير تحقيقا للمناسبة بمنزلة المفرد من المركب و المفرد مقدم على المركب فقدم بيان القليل على بيان الكثير أيضا (وجيه الدين).
[٣] قوله: (على الضمة) لفظا أو تقديرا كما في المقصور و المنقوص و المبنى) قبل النداء مثل: يا هذا و يا هؤلاء و يا أنت و جوز أيضا يا أياك نظر إلى كونه مفعولا به و إذا اضطر إلى تنوين المنادى المضموم اقتصر على قدر الضرورة كما قال الشاعر.
سلام اللّه يا مطر عليها
و ليس عليك يا مطر السّلام