شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٣٥
(نحو: مررت بزيد فإذا له صوت صوت حمار) أي: يصوت صوت حمار، من صات الشيء صوتا، بمعنى صوّت تصويتا.
(فصوت حمار) مصدر وقع للتشبيه علاجا بعد جملة هي قوله: (له صوت) و هي مشتملة على اسم بمعنى المفعول المطلق و هو (صوت) و مشتملة على صاحب ذلك الاسم، و هو الضمير المجرور في (له).
(و) نحو: مررت به فإذا له (صراخ صراخ الثكلى) أي: يصرخ صراخ الثكلي، و هي امرأة مات ولدها.
- من قبيل وصف الدال بصفة المدلول، و نظيره قوله: (المنادى من أقسام الكلمة) مثل يا زيد، و المطلق إقباله و هو مدلول يا زيد و هو الشخص المعين خذ هذا فإنه ينفعك في مواضع شتى.
(مصطفى حلبي).
[١] فصوت حمار مصدر وقع للتشبيه علاجا بعد جملة و هي به صوت مشتملة على اسم بمعناه و هو صوت، إلا أن تلك الجملة ليست مشتملة على صاحب ذلك الاسم، و لا يجوز حذف الفعل؛ لأن الاسم بغير صاحب المصدر لا يدل على معالجة الفعل، فإن دل في بعض الأمثلة فذلك إنما يكون من المادة فلا يعبأ به. (حلبي و م).
- و صوت حمار مرفوع إما على الوصفية، أو البدلية، و يحتمل أن يكون النصب على تقدير كاف التشبيه. (حلبي).
[٢] هذا إشارة إلى جواب كان السائل قال: فإن الصوت اسم جامد ليس بمصدر، فأجاب من صات فحينئذ يكون مصدرا. (شرح لباب).
- قوله: (من صات ... إلخ) يعني أن صوتا جاء مصدرا بمعنى التصويت، يعني أنك كررته فلا حاجة إلى القول بأنه اسم أوزانه استعمل استعمال المصدر كالعطاء بمعنى الإعطاء، و إن عامله يصوت من التصويت. (عب).
[٣] و في المقاليد الصوت و التصويت بمعنى فقوله: (بمعنى صوت تصويتا) ليس كثير فائدة. (وجيه الدين).
[٤] لرجوعه إلى زيد، فوجدت الشروط بأسرها فوجب الحذف الدلالة هذه الجملة عليه دلالة تامة و مغنية منه. (توقادي).
[٥] و إنما مثل بمثاليين؛ لأن الأول مضاف إلى غير ذي العقلاء بخلاف الثاني، و لأن الأول مضاف إلى النكرة بخلاف الثاني. (حلبي).
- و إنما وجب الحذف هنا لوجود القرينة فإن له صوت لما كان مشتملا على الاسم العلاجي، أي:
الدال على الحدوث؛ لأن المصدر علاج و الاسم الذي بمعناه يكون علاجا أيضا؛ لاتحاده-