شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٢٧
الأول كما في قولك: كرهت كراهتي، فهو مفعول به لا مفعول مطلق؛ إذ ليس ذلك الفعل مشتملا عليه بهذا الاعتبار، بل هو واقع عليه وقوع الفعل على المفعول به. فخرج بهذا الاعتبار عن الحدّ، و انطبق الحدّ على الحدود جامعا و مانعا.
(و يكون) المفعول المطلق (للتأكيد) إن لم يكن في مفهومه زيادة على ما يفهم من الفعل.
(و النّوع) إن دلّ على بعض أنواعه.
(و العدد) إن دلّ على عدده (مثل: جلست جلوسا) للتأكيد (و جلسة)- بكسر الجيم- للنوع و جلسة- بفتحها- للعدد.
[١] و إنما يستعمل هنا الكلام إذا دخل عليك شخص و أنت قائم فكرهت دخوله عليك، ثم ندمت عنه كراهتك فقلت: كرهت كراهتي. (عبد اللّه).
[٢] أي: الكراهة و التذكير باعتبار الخبر أو باعتبار كون الكراهة مصدرا، و التذكير و التأنيث مساويان فيه، و إن كان مع الياء عند المحققين. (سيدي).
[٣] لعدم اشتمال الفعل عليه اشتمال الكل على الجزء، لكن وجد اشتمال الكل على الجزء، و لكن الغرض ليس. (حواشي هندي).
[٤] لعدم اشتمال الفعل عليه اشتمال الكل على الجزء، و لذا قال الشارح؛ إذ ليس ... إلخ. (ص).
[٥] و لما فرغ من تعريف المفعول المطلق شرع في تقسمه، كما هو دأب المصنفين فقال: و يكون ...
إلخ (م).
[٦] قال: للتأكيد، أي: لتأكيد ما هو المسند حقيقة نحو: ضربت ضربا، فإنه لتأكيد الضرب المدلول عليه بضربت، لا لتأكيد الإسناد و الزمان أيضا، فلو قيل: أنه لتأكيد الفعل كان مسامحة و فائديه دفع توهم السهو، أو دفع توهم التجوز، و عليه حمل قوله تعالى: وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [النساء: ١٦٤]، أي: كلمه بذاته لا يترجمان بأن أمره بالتكلم لموسى عليه السّلام. (عب).
[٧] بل نقض؛ لأن المصدر يدل على الحدث فقط، و الفعل يدل على الحدث و الزمان و النسبة.
(حلبي).
[٨] و هو إما أن يدل عليه باسم خاص نحو: رجع القهقرى، و إما أن يدل عليه بالصفة نحو: ضربت ضربا شديدا، أو أي: ضرب ضربت الضرب الذي يعرفه، أو بالمضاف إليه نحو: ضربت ضرب الأمير، أو بلام العهد نحو: ضربت الضرب إذا كان معهودا بينك و بين مخاطبك ضرب، القهقرى صفة المفعول المطلق المحذوف تقدير رجع الرجوع القهقرى؛ لأن القهقرى ضرب من الرجوع. (متوسط).