شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١٥
(هو) أي: خبر إنّ و أخواتها (المسند) إلى شئ آخر (بعد دخول) أحد (هذه الحروف) عليهما، فقوله: (المسند) شامل لخبر كان و خبر المبتدأ، و خبر (لا) التي لنفي الجنس و غيرها.
و بقوله: (بعد دخول هذه الحروف) أخرج جميعها عنه.
و المراد ب: (دخول هذه الحروف عليهما) ورودها عليهما لإيراد أثرها فيهما لفظا أو معنى، فلا ينتقض التعريف بمثل: (يقوم) في قولنا: إنّ زيدا يقوم أبوه، فإن (يقوم) هاهنا من حيث إسناده إلى (أبوه) ليس مما يدخل عليه (إن) بهذا المعنى، بل إنما دخل على جملة هي (يقوم أبوه) فلا يحتاج ...
[١] ضمير الفصل؛ لأن الخبر إذا كان معرفا باللام يؤتى الضمير الفصل مثل زيد هو القائم، و لا يكون له حظ من الإعراب، و قيل: مبتدأ ثان. (م ع).
[٢] و لم يقل: إلى اسم أن؛ ليدخل فيه إن زيدا يقوم أبوه، جملة فإن المسند فيها مسند إلى فاعله، ثم هو مع الفاعل مسند إلى اسم إن. (توقادي).
[٣] قوله: (أحد هذه الحروف) و إنما قدر لفظ أحد حتى لا ينتقض التعريف بقائم في قولنا: إن زيدا قائم؛ لأنه لا يكون مسندا بعد دخول هذه الحروف، بل هو إسناد بعد دخول أحد الحروف.
(حاشية).
[٤] و إنما قال: عليهما؛ لأن الدخول بمعنى ورد هذه الحروف لإيراد الأثر، ليس إلا الجموع المسند و المسند إليه، فيكون بيانا للواقع، و إن كان التعريف لا يقتضي ذلك، بل يكفي ذكر عليه كما لا يخفى. (عصمت).
[٥] كخبر ما و لا المشبهتين بليس، و المفعول الثاني من باب أعلمت، و كالمبتدأ في أقام الزيدان؟
(سيدي).
- أي: عن التعريف، سوى خبر هذه الحروف، و انطبق التعريف عليه. (سيدي).
[٦] قوله: (لفظا أو معنى) على سبيل منع الخلو لا الجمع و الأثر لفظا الإعراب، و معنى التحقيق و التمني و التشبيه و الترجي.
[٧] إما لفظا فبالعمل، و أما معنى فلانسحاب معانيها إلى معانيهما، فإن تأكيد الحكم مثلا ينسحب إلى المحكوم به و عليه، و على كل تقدير ينتقض التعريف بمثل يقوم، و ينجر المبتدأ الذي بعده أن المكفوفة، أو بعد أن المخففة الملغاة. (عيسى).
[٨] حاصل السؤال أن يقال: أن يقوم في قولنا: إن زيدا يقوم أبوه، يصدق عليه أنه هو المسند بعد دخول هذه الحروف مع أنه ليس بخبر وحده بل يقوم مع فاعله. (تأمل).
[٩] أي: إذا كان المراد من الدخول ورودها عليهما لإيرادها لفظا أو معنى. (غجدواني).