شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١٤
لأفعلنّ كذا) أي: لعمرك و بقاؤك قسمي، أي: ما أقسم به، فلا شك أن (لعمرك) يدل على القسم المحذوف، و جواب القسم قائم مقامه، فيجب حذفه و (العمر و العمر) بمعنى واحد، و لا يستعمل مع اللام إلا المفتوح؛ لأن القسم موضع التخفيف لكثرة استعماله.
(خبر إن و أخواتها)
و منها:
(خبر (إنّ) و أخواتها) أي: من المرفوعات خبر (إنّ) و أخواتها، أي:
أشباهها من الحروف الخمس الباقية، و هي: (أنّ و كأنّ و لكنّ و لعلّ و ليت)، و هو مرفوع بهذه الحروف لا بالابتداء على المذهب الأصح؛ لأنها لما شابهت الفعل المتعدي- كما يجيئ- علمت رفعا و نصبا مثله ...
- اليمين الشرعي و تشبيه غير اللّه به في التعظيم حتى يرد عليه أن الحلف بغير اسم اللّه تعالى و صفاته مكروه، بل حرام، بل كفر إن اعتقد وجوب التبرئة به. (حسين جلبي).
- إنما وجب حذفه لحصول الشرطين؛ لأن لعمرك فيه يعني القسم دل على خصوصية الخبر و جوابه أيضا كان ملتزما موضعه. (عوض أفندي).
[١] يشير إلى تصحيح الجمل؛ لأنه لا يصح جمل القسم على المبتدأ، و لا يقال: لعمري قسمي و في التنزيل: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [الحجر: ٧٢]. (زاده).
[٢] و إنما وجب حذف الخبر هنا؛ لدلالة لعمرك على قسم، و التزام لأفعلن كذا موضعه.
(غجدواني).
[٣] و قد يحذف المبتدأ و الخبر معا في نحو: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص: ٣٠]، فيمن يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف، و التقدير نعم العبد أيوب أي: هو أيوب، و أما عند من يجعل المخصوص مبتدأ تقدمه خبره، فنعم العبد من باب حذف المبتدأ. (داود خوافي).
[٤] و لم يقل: و منها؛ لأنه في الأصل خبر المبتدأ، فلم يفصل مما هو مشعر بكونه بابا على حدة. (ح).
[٥] استعير الأخوات للأشباه و النظائر لما بينهما من التقارب و التماثل، كما بين الأخوات. (لارى).
[٦] قوله: (خبر إن .. إلخ) إشارة إلى أن قوله: (خبر أن و أخواتها) مبتدأ محذوف الخبر بقرينة ما سبق، فقوله: المسند إليه ابتداء كلام، و يحتمل أن يكون المسند خبرا، و قوله: (هو صيغة الفصل)، و إنما لم يقل و منها؛ لأنه في الأصل خبر المبتدأ، فلم يفصل بما هو مشعر بكونه بابا على حدة. (عب).
- لكن الرفع مقدم في الفعل و مؤخر في هذه الحروف تنبيها بفرعية العمل على الفرعية العامل.
(رضا).