شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠٢
يرد عليه نحو: وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ فيشبه المبتدأ الشرط في سببيته للخبر سببية الشرط للجزاء.
(فيصح دخول الفاء في الخبر) و يصح عدم دخوله فيه نظرا إلى مجرد تضمن المبتدأ معنى الشرط.
و أمّا إذا قصد الدلالة على ذلك المعنى في اللفظ فيجب دخول الفاء فيه، و أمّا إذا لم يقصد فلم يجب دخوله فيه، بل يجب عدمه، (و ذلك) المبتدأ المتضمن معنى الشرط.
إمّا (الاسم الموصول بفعل أو ظرف) أي: الذي جعلت صلته بجملة فعلية أو ظرفية مؤولة بجملة فعلية هاهنا بالاتفاق.
و إنما اشترط أن تكون صلته فعلا أو ظرفا مؤولا بالفعل، ليتأكد مشابهته الشرط؛ لأن الشرط لا يكون إلا فعلا.
[١] يعني: لا يرد أن صحة الفاء لم يتوقف على تضمن معنى كما في هذا المثال، فإن فيه أيضا معنى بالتفسير المذكور. (عصمت).
[٢] يعني: أن حصول النعمة في أيديهم سبب للحكم به، و الإخبار بأنها من اللّه تعالى. (حواشي هندي).
[٣] أي: يصح دخوله نظرا إلى تضمن المبتدأ بمعنى الشرط، و يصح عدمه نظرا إلى التجرد من غير قصد الدلالة و عدمه. (تأمل).
[٤] يعني: إذا قصد دلالة المبتدأ على معنى السببية في لفظه. (م).
[٥] أي: الذي يكون سببا للجزاء للحكم، فيصح دخول الفاء فيه شيئان. (م).
[٦] أو ما في قوله: (كاسمي الفاعل و المفعول) الواقعتين صلة للام الموصول. (لارى).
[٧] لفظا أو معنى كما إذا كان المبتدأ لام الموصول، و صلة اسم الفاعل أو المفعول في قوله تعالى:
الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [النور: ٢]، فإن معناه التي زنت و الذي زنى. (عصمت).
[٨] و لو قال: أو ظرفا مؤولا؛ لكان أولى و أليق؛ لأن المؤول في الحقيقة هو الظرف. (محمد م).
[٩] من الكوفيين؛ لأن عندهم الظرف كان مؤولا بالاسم إذا لم يكن صلة للموصول، و أما إذا كان صلة له فمؤول عندهم بالفعل كما عند البصريين. (م).
[١٠] أي: في موضع الصلة للموصول الذي وقع مبتدأ متضمنا لمعنى الشرط، فيصح دخول الفاء في خبره، أو صحة الدخول فيه كون الصلة فعلا مؤولا به ليتأكد مشابهته الشرط. (توقادي).