شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٩٧
الفاعل إذا كان مثنى أو مجموعا، فإنه إذا قيل في مثل: الزيدان قاما، و الزيدون قاموا:
قاما الزيدان، و قاموا الزيدون، يحتمل أن يكون (الزيدان) و (الزيدون) بدلا من الفاعل، فالتبس المبتدأ به أو بالفاعل على هذا التقدير، أيضا على قول من يجوز [١] كون الألف و الواو حرفا دالا على تثنية الفاعل و جمعه كالتاء في (ضربت هند).
(و إذا تضمن [٢] الخبر المفرد) [٣] أي: الذي ليس بجملة صورة، سواء كان بحسب الحقيقة جملة أو غير جملة (ماله صدر الكلام) [٤] أي: معنى وجب له صدر الكلام كالاستفهام (مثل: أين [٥] زيد؟) ف: (زيد) مبتدأ و (أين) [٦] اسم متضمن للاستفهام:
خبره و هو ظرف.
- من المبتدأ و زيد فاعله، فلم لم يلتفتوا إلى رفع هذه الالتباس كان في أقائم زيد و ما قائم زيد، قلت: التباس المبتدأ بالفاعل إذا كان الخبر فعلا يوجب التباس الجملة الاسمية بالفعلية، و بغير الكلام بالاسمية و الفعلية، بخلاف هذا الالتباس فإنه لا يغير الكلام و يفيد معنى واحدا في جميع احتمالاته. (عصمت).
[١] أي: يجوز أن يكون الألف علامة التثنية، فيكون من باب أكلوني البراغيث فيه خمسة أوجه:
أولها: البراغيث فاعل و الواو زائد دال على أنه فاعل جمع، و الثاني: البراغيث مبتدأ و الفعل خبره مقدم عليه، و الثالث: الفاعل في أكلوني مستكن و الواو زائدة البراغيث بدل، و الرابع:
الواو فاعل أكلوني البراغيث بدل من الواو، و الخامس: الواو فاعل أيضا و البراغيث عطف بيان و كذا في وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنبياء: ٣]. (مفصل).
[٢] فالمتضمن هو اللفظ، و المتضمن هو المعنى، فالصدارة بالذات للمعنى و اللفظ بالتبع، فلا يلزم إمكان اتحاد المتضمن و المتضمن. (سعد اللّه).
[٣] احتراز عن مثل قولك: زيد من أبوك، فإنه لا يجب تقديم الخبر هنا؛ لأن من مصدره في الجملة الصغرى و هو من أبوك. (عجداوني).
[٤] سواء كان ذلك الخبر المفرد ظرفا، لكن ليس على الإطلاق بل بشرط احتوائه على مميز المبتدأ.
(عوض).
[٥] فإن قيل: هو الذي يحتمل الصدق و الكذب، و هذا لا يحتمل صدقا و لا كذبا فكيف يصح أن يكون خبرا؟ قلت: لأنه ما مؤول بما ذكر في مثل زيد أضربه، أي: مقول في حقه أضرب. (كامل).
[٦] ظرف من الظروف المكانية مبني على الفتح؛ لتضمنه معنى همزة الاستفهام. (م).
- أي: ظرف مستقر مبني على الفتح محلا منصوب نصبه فتحته محلية، عامله لفظي قياسي منصوب مفعول فيه لعامله المقدر محلا مرفوع مبتدأ مسند إليه لا حاجة إلى المعرفة، زيد مرفوع رفعه ضمته لفظية فاعل لأين ساد مسد الخبر، فعلم مما ذكرنا أن أولوية أين هذا المقام بحسب اللفظ و الرتبة معا، فسقط ما توهم بعض الطلبة. (م).