شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٨٤
كون [١] الصفة مبتدأ و ما بعدها فاعلها يسد مسد الخبر، و كون ما بعدها مبتدأ و الصفة خبرا [٢] مقدما عليه.
فههنا ثلاث صور:
إحديها: اقائمان الزيدان؟ و يتعين حينئذ أن يكون (الزيدان) مبتدأ و (أقائمان) خبرا مقدما عليه.
ثانيها: أقائم الزيدان؟ و يتعين حينئذ أن يكون الزيدان فاعلا للصفة قائما مقام الخبر.
و ثالثها: أقائم زيد [٣] و يجوز فيه الأمران كما عرفت.
(و الخبر: هو المجرّد) [٤] أي: هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية؛ لأن الكلام في مرفوعات الاسم، فلا يصدق [٥] ...
[١] بدل من قوله: (الأمران) بدل البعض من الكل، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره أحدهما كون ...
إلخ. (م ع).
[٢] و حينها لم يدخل تحت الحد لكونها رافعة لمضمر، و ارتفاع زيد بالابتدائية، و إنما اشترط في جواز الوجهين التطابق في الإفراد؛ لأن التطابق لو كان في التثنية و الجمع، لم يجز الأمران.
(عافية).
- لتضمن الصفة معنى مقضيا لصدر الكلام، و هو النفي و الاستفهام. (عصمت).
[٣] أي: يجوز أن يكون قائم مبتدأ، و ما بعدها فاعلها يسد مسد الخبر، فحينها يدخل في قوله:
(الظاهر) و يجوز أن يكون خبرا و ما بعده مبتدأ فحينها لا يدخل في قوله: (رافعة الظاهر)، بل رافعة المضمر. (هندي).
[٤] فإن قلت: فما الحاجة إلى قوله: (المجرد)؟ قلت: هو رد على جعل المبتدأ عاملا في الخبر.
(هندي).
- فإن قلت: إن تعريف الخبر غير جامع؛ لخروج نحو: زيد لم يضرب، فإن قوله: (لم يضرب) خبر بالاتفاق، مع عدم تجرده عن العوامل اللفظية، قلت: المعنى بالعوامل اللفظية عوامل الأسماء، فاندفع ما ذكرتم. (كاملة).
[٥] قوله: (فلا يصدق على يضرب في يضرب زيد أنه المجرد المسند به المغأير للصفة المذكورة؛ لأنه ليس باسم). أقول: فيه تطويل مخل، و كان اللائق لا يصدق التعريف عليه؛ لأنه ليس باسم فتدبر، و توجيه العبارة أنه لا يصدق عليه، و ما أريد من قوله: (المجرد ... إلخ) إذ المراد أنه اسم كذا، و هو ليس باسم، قيل: ينتقض التعريف بمؤمن في وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ-