شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٧٧
زيد؛ لأن أحد الأسنادين- و هو إسناد المصدر [١]- غير تام (و لا) [٢] المفعول (الثالث من) مفاعيل (باب (أعلمت)؛ إذ حكمه حكم المفعول الثاني من باب (علمت) في كونه مسندا [٣] (و المفعول له) بلا لام [٤]؛ لأن النصب فيه مشعر [٥] بالعلّية و فلو أسند إليه الفعل فات النصب [٦]، و الإشعار بخلاف [٧] ما إذا كان مع اللام، نحو: ضرب للتأديب. (و المفعول معه كذلك) أي: كل من المفعول له و المفعول معه كذلك أي: كالمفعول الثاني و الثالث من باب (علمت و أعلمت) في أنهما لا يقعان موقع الفاعل.
أمّا المفعول له فلما عرفت، و أمّا المفعول معه فلانه لا يجوز إقامته مقام الفاعل
[١] لأن المصدر ما لم يكن مشتقا، و يكون بنفسه فاعلا و مفعولا و مضافا إليه إلى غير ذلك، كالاسم الجامد لم يحتج إلى الفاعل، فلم يكن إسناده إلى فاعله حين أسند تاما كالاسم الفاعل. (م).
[٢] لا زائدة، و يقال: بدلها حرف الفاء هذا عند البصريين، و عند الكوفيين يعبر عن الزائدة بالصلة أو الحشو. (زاده).
[٣] و كذا ثاني مفاعيل عند اللبس نحو: أعلم موسى عيسى أخاه، بخلاف أعلمت زيدا هندا ذاهبة.
(هندي).
[٤] قيل مع اللام أيضا لا يقع؛ لأنه ليس من ضروريات الفعل فلا يشبه الفاعل، و لا يقوم مقامه، و كذلك المفعول معه. (عب).
[٥] قيل نصب الظرف أيضا مشعر بالظرفية، فلا بد من بيان فارق، و يمكن بيانه بأن ذات المفعول فيه يقتضي الظرفية، و النصب يدل على قصدها، بخلاف المفعول له فإن ذاته لا يقتضي العلمية و إنما يعلم عليته بالنصب كقصدها. (ع س).
- و فيه نظر؛ لأن النصب لا يدل على العلمية بل إنما يدل عليها اللام المقدرة، و يمكن أن يجاب عنه بأنه و إن كان لازما كما قلت؛ لكون النصب دل على تقدير اللام دال على العلمية فكان النصب دالا عليها بالواسطة. (هندي).
[٦] قوله: (فات النصب) أي: فات النصب بسبب جعله مسندا مرفوعا، و فات الإشعار بسبب النصب المشعر للعلية، فعلى هذا لا يرد ما قيل: إن ذكر النصب مستدرك. (عصمت).
- قوله: (بخلاف ما إذا .. إلخ) فإن المشعر بعلية و كونه مفعولا له هو اللام، و هو لم يتغير و لا بد أن يفهم معنى المفعولية في كل مفعول أقيم مقام الفاعل. (عصمت).
[٧] قوله: (بخلاف ما ... إلخ) يرد على الرضي حيث قال: كل مجرور ليس من ضروريات الفعل كالفاعل، لم يقم مقامه كالمجرور باللام، فلا يقال: جيء للمن و كذا كل ما يخالفه؛ لأنه إذا كان باللام يقام مقام الفاعل. (الداشكندي).