شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٤٦
بالأصالة هو التنوين و سقوط الكسر إنما هو بتبعية التنوين و حيث [١] ضعفت مشابهته للفعل لم تؤثر إلا في سقوط التنوين دون تابعه الذي هو الكسر، فعاد الكسر إلى حاله، و سقوط التنوين [٢]، لامتناعه من الصرف، و منهم من ذهب إلى أن العلتين إن كانتا باقيتين مع اللام أو الإضافة كان الاسم غير منصرف و إن زالتا معا أو زالت إحداهما كان منصرفا، و بيان ذلك: إن العلمية تزول باللام أو الإضافة فإن كانت العلمية شرطا للسبب الآخر زالتا معا، كما في (إبراهيم) و إن لم تكن شرطا كما في (أحمد) زالت بإحداهما و إن لم تكن هناك علمية كما في (أحمر) بقيت العلتان على حالهما و هذا القول أنسب بما عرف به المصنف غير المنصرف.
(المرفوعات)
(المرفوعات) [٣] ...
- أنه لو أطلق على حركة الإعراب كما هو المفهوم من أيضا لم يحتج إلى قوله: (أي: بصورة الكسر) فتأمل، إلا أن يكون المراد من التفسير أن هذا الإطلاق ليس على الحقيقة فتأمل.
(عيسى).
[١] قوله: (و حيث ضعفت ... إلخ)، قيل في توجيه عدم سقوط الكسرة: إن التنوين كالثابت لوجود خلف و هو اللام و الإضافة، أو أنه محذوف لا لمنع الصرف بل للإضافة و اللام، و فيه أنهم صرحوا بأن الإضافة في حواج بيت اللّه، معاقبة للتنوين المقدر. (عب).
[٢] قوله: (و سقوط التنوين ... إلخ) هذا خلاف الظاهر مع وجود اللام المحسوس، و يرد عليه أن ضعف المشابهة مع أصالة الانصراف تعين الانصراف، كما أن وجود إحدى التعين؛ لضعفه لا يجعل الاسم غير منصرف، ثم إن هل لهذا الخلاف ثمرة أم لا قيل: لا ثمرة، و أقول: بل فيه ثمرة؛ لأن من قال: يعلم الانصراف يجوز قبح منعه لتوهم القبح فيه، و نظيره في كلام العرب كثير. (طاشكندي).
[٣] فإن قيل: المرفوعات جمع المرفوعة لا جمع المرفوع، قلنا: إذا جمع غير العقلاء جمع السلامة يجمع بالألف و التاء لا مع الواو؛ لأن الواو مخصوص بالعقلاء، فإذا يكون واحدها مرفوع لا مرفوعة. (رضا).
- قوله: (المرفوعات) إما مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو بالعكس، أي: هذا باب المرفوعات، أو المرفوعات هذه، أو مجرور بتقدير: هذا بحث المرفوعات بحذف المضاف و إبقاء المضاف إليه بإعرابه كما في قوله تعالى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [الأنفال: ٦٧]، بكسر التاء على قول، و إما موقوف للفصل لا محل له من الإعراب، و اللام فيه