شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٧
فإن العلمية تجامعهما مؤثرة، كما في (عمر و أحمد).
و ليست شرطا [١] فيهما [٢] كما في (ثلاث و أحمر)، أي: العدل و وزن الفعل (متضادّان) لأن الأسماء [٣] المعدولة بالاستقراء على أوزان مخصوصة، ليس شيء منها من أوزان الفعل المعتبرة في منع الصرف (فلا يكون) أي: لا يوجد معها شيء من الأمر [٤] الدائر بين مجموع هذين الشيئين و بين أحدهما فقط (إلا أحدهما) فقط لا مجموعهما.
- بل عطف؛ لأن الأول استثناء من المطلق، و الثاني من المقيد، أي: بعد تقييد الحكم بالاستثناء الأول. (حلبي).
[١] و إنما قلنا: إن العلمية ليست بشرط في العدل و وزن الفعل؛ لمنع الصرف العدل من غير العلمية في نحو: ثلاث و رباع، و لمنع صرف وزن الفعل من غير العلمية في أحمر إذا كان صفة.
(متوسط).
- إذ لو كانت شرطا فيهما لزم أن لا يتحقق العدل و الوزن بدونها، و الثاني باطل، فالمقدم مثله ملازمة فظاهر، و أما بطلان التالي بدونه كما في ثلاث و أحمر، و أن الشيء عام على العدل و الوزن و على أحدهما معا، و إنما قدر لصحة استثناء قوله: (إلا أحدهما و إلا). (ع ج).
[٢] قوله: (و هما متضادان) إشارة إلى جواب سؤال مقدر و هو أن يقال: إذا لم يكن العلمية شرطا في العدل و وزن الفعل فجاز أن تكون كلمة فيها العدل و وزن الفعل و العلمية، فإذا نكرت زالت العلمية، و لم يزل العدل و وزن الفعل؛ لأن العلمية ليست شرطا فيهما، فإذا لم يصدق ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف، و جوابه أن يقال: إن العدل و وزن الفعل متضادان إذا لا يجتمعان معا بالاستقراء، فإذا لا يكون مع العلمية إلا أحداهما. (طاشكندي).
[٣] أشار بهذا إلى كونهما متضادين استقرائي لا عقلي، و التضاد قسمان قسم لا يجتمعان و لا يرتفعان كالليل و النهار، و قسم لا يجتمعان و يرتفعان كالسواد و البياض فإنهما لا يجتمعان لكن يرتفعان.
(حلبي).
[٤] قوله: (لا يوجد شيء من الأمر الدائر ... إلخ) يشير إلى جواب ما أورده الهندي حيث قال:
في هذا الاستثناء نظر؛ لأنه إن أريد في معناه فلا يوجد سبب إلا أحدهما كان استثناء الكل من الكل؛ لأن قوله: (أحدهما) لم يرد به معين، فهو أيضا بمعنى منهما، فيكون حاصله لا يوجد سبب منهما إلا سبب منهما إلا بسبب منهما، انتهى. فأوله الشارح بهذا اللطيف، و الحاصل فيه شيئين أحدهما أي: أحد الأمرين و ثانيهما مجموعهما أي: مجموع الأمرين، فقوله: (إلا أحدهما) استثناء من أمر دائر بين مجموع هذين الشيئين و بين أحداهما فلا يرد ما قاله الهندي.
(مصطفى حلبي).
- قوله: (أي: لا يوجد معها شيء ... إلخ) أي: لا يوجد مع العلمية أمر عام من الأمر-