شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٥
زيادة حرف أو حرف زائد من حروف (أتين) في أول الفعل (غير قابل) أي: حال كون وزن الفعل أو ما كان على وزن الفعل غير قابل (للتاء) لأنه يخرج الوزن بهذه التاء، لاختصاصها بالاسم عن أوزان الفعل، و لو قال [١]: غير قابل للتاء قياسا بالاعتبار الذي امتنع من الصرف لأجله لم يرد.
عليه (أربع) إذا سمى به رجل فإن لحوق التاء للتذكير فلا يكون قياسا و لا (أسود) فإن مجيء التاء في (أسودة) للحية الأنثى ليس باعتبار الوصف الأصلي الذي لأجله يمتنع من الصرف بل باعتبار غلبة الاسمية العارضة (و من ثم) [٢] أي: و من أجل اشتراط عدم قبول التاء (امتنع أحمر) عن الصرف لوجود الزيادة المذكورة مع عدم قبول التاء (و انصراف يعمل) لقبوله التاء لمجيء (يعملة) للناقة القوية على العمل و السير.
(و ما فيه [٣] علمية مؤثرة) أي: كل اسم غير منصرف تكون فيه علمية مؤثرة في منع صرفه بالسببية المحضة أو مع شرطية سبب آخر و احترز بذلك عما يجامع ألفي التأنيث أو صيغة منتهي الجموع فإن كل واحد منهما كاف في منع الصرف لا تأثير فيه للعلمية (إذا نكّر) [٤] ...
[١] قوله: (و لو قال: غير قابل للتاء؛ قياسا بالاعتبار الذي ... إلخ) قال الشيخ الرضي: إلحاق التاء بأسودة لا يضر؛ لأنه عارض بسبب غلبة الاسمية، و الأصل أن يقول: في مؤنثة سواد، و منه يعلم أن المراد غير قابل بحسب الأصل، و لا حاجة إلى التطويل بقولنا: بالاعتبار ... إلخ، ثم إن المراد عدم القبول و لو لأجل العلمية، حتى أنه جعل يعمل أو ما يقبل التاء علما، امتنع؛ لأنه بعد العلمية لا يدخل التاء، صرح به في المتوسط و غيره، فلا تغفل فالمراد عدم قبول التاء بحسب الأصل و لأجل العلمية، و يمكن إيراد أربع أيضا؛ لأن دخول التاء ليس على الأصل.
(عيسى الصفوي).
[٢] قوله: (و من ثمة) قبل وجود الشرط لا يستلزم وجود المشروط، قلنا: قد جرى عادة المصنفين من النحاة و غيرهم أن يجعل القاعدة المقررة المستنبطة شرطا تسهيلا على المتعلمين، فكان انتفاء الشرط الذي ذكروه يستلزم انتفاء المشروط، فيكون عادتهم إمارة لثبوت الحكم. (مصطفى حلبي).
[٣] بمعنى الذي عبارة عن الاسم الغير المنصرف، و الضمير المجرور يرجع إليه، فالمعنى أن الاسم الغير المنصرف الذي وجد فيه علمية ... إلخ. (عوض أفندي).
[٤] تنكير العلم إما بإدخال رب أو كل أو لام التعريف، أو بأن يقال: هذا زيد، و رأيت زيدا أخرى، أي: هذا مسمى بزيد، و إما بأن يراد به الصفة التي اشتهر بها صاحب، مثل أن يراد بالحاتم الجواد. (ح ع).