شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٠
كانا في اسم) يعني به: ما يقابل [١] الصفة فإن الاسم المقابل للفعل و الحرف إما أن لا يدل على ذات ما، لوحظ معها صفة من الصفات ك: (رجل و فرس) أو يدل ك: (أحمر و ضارب و مضروب) فالأول: [٢] يسمى اسما، و الثاني: صفة فالمراد بالاسم المذكور هاهنا هو هذا المعنى لا الاسم الشامل للاسم و الصفة. (فشرطه) أي: شرط الألف و النون في منعهما من الصرف، و إفراد الضمير [٣] باعتبار أنها سبب واحد، أو شرط ذلك الاسم في امتناعه من الصرف (العلميّة) تحقيقا [٤] للزوم زيادتهما، أو ليمتنع التاء فيتحقق شبههما بألفي التأنيث (كعمران أو) [٥] كانا (في صفة فانتفاء [٦] فعلانة) أي: إن كان الألف و النون في صفة فشرطه انتفاء (فعلانة) يعني: امتناع دخول تاء التأنيث [٧]
- يقتضي رجحان المذهب الأول، قلت: لعل هذا سبب أن فائدة اشتراط انتفاء فعلانة أو وجود فعلى إذا كان الألف و النون في صفة إنما يظهر على المذهب الثاني دون الأول كما لا يخفى. (عصمت).
[١] قوله: (ما يقابل الصفة) الاسم قد يطلق و يراد به ما يقابل الفعل و الحرف، و قد يطلق و يراد به ما يقابل الكنية و اللقب، و قد يطلق و يراد به ما يقابل الصفة و هو المراد ههنا. (وجيه الدين).
[٢] بل يدل على ذات معينة كزيد و عمرو، أو ذات غير معينة إما قائمة بذاتها كرجل و فرس و حجر، و إما قائمة بغيرها كالعلم و الطول. (م).
[٣] قوله: (و إفراد الضمير ... إلخ) فعلى هذا كان المناسب أن يقال: في منعه من الصرف بإفراد الضمير موافقا للمتن، فإن قلت: ما وجه إيراد ضمير التثنية في قوله: (إن كانا في اسم)، و إيراد ضمير الواحد في قوله: (فشرطه)، و عدم جعلهما موافقين إفرادا و تثنية، و عدم اختيار العكس؟
قلت: الألف و النون باعتبار الوجود أمران، و باعتبار السببية أمر واحد، فبالنظر إلى وجودهما أورد ضمير التثنية فقال: إن كانا في اسم، و باعتبار السببية أورد ضمير المفرد فقال: شرطه العلمية. (ع ص).
[٤] قوله: (تحقيقا للزوم زيادتهما أو ليمتنع التاء) هذا بناء على الاختلاف السابق في أن سببيتهما لكونهما؛ مزيدتين أو مشابهتهما لألفي التأنيث. (وجيه الدين).
[٥] قوله: (كعمران) فإنه غير منصرف للألف و النون و العلمية، و ينبغي أن يعلم أن المراد من الألف و النون ما ثبت بينهما التلازم، بحيث لا يجوز انفكاك أحدهما عن الآخر بوجه، فلا يلزم عدم انصراف المسمى بنحو: البحرين عند العلمية؛ لعدم التلازم بينهما فيه؛ لأن نونه دونه قد تسقط بالإضافة، و ألفه تنقلب ياء حال النصب و الجر. (عوض أفندي).
[٦] شرط تلك الصفة في المنع أن لا يجيء مؤنثها فعلانة نحو سكران، فإن مؤنثه لا يجيء سكرانة، بل على سكرى ليتحقق مشابهتهما بما فيه ألف التأنيث أيضا، من حيث امتناع دخول التاء فيها. (عافية).
[٧] قوله: (يعني امتناع دخول تاء التأنيث) أشار بهذا إلى أن في عبارة المصنف تجوز، أي: من-