شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١١٠
صرفها، أمّا (زينب) فللعلميّة و التأنيث المعنوي مع شرط تحتّم تأثيره، و هو الزيادة على الثلاثة، و أمّا (سقر) فللعلمية و التأنيث المعنوي مع شرط تحتّم تأثيره، و هو تحرك الأوسط.
و أمّا (ماه) و (جور) فللعلمية و التأنيث المعنوي مع شرط تحتمّ تأثيره، و هو العجمة.
(فإن سمّى به) أي: بالمؤنث المعنوي (مذكر فشرطه) [١] في سببية منع الصرف (الزيادة على الثلاثة) [٢] لأن الحرف [٣] الرابع في حكم تاء التأنيث، قائم مقامها (فقدم) و هو مؤنث معنوي سماعي باعتبار معناه الجنسي إذا سمي به رجل (منصرف) لأن
- لوجوه التوجيه، و لمناسبة بينه و بين قوله: (فهند يجوز صرف) و أشار بتأنيث ضميرها صرفها إلى أن تذكر الضمير العائد إلى تلك المؤنثات يحتاج إلى التوجيه بإرادة اللفظ و الاسم. (عصمت).
[١] أي: شرط التأنيث لا شرط التأنيث المعنوي؛ لأنه قد زال، و لا المؤنث و هو ظاهر، فمرجع ضمير شرطه مغاير لمرجع ضمير سمي به، و التأنيث عند تحقق هذا الشرط يكون لفظيا بالتاء حكما، و قي يقال: إنه ضمير شرط راجع إلى التأنيث المعنوي، و عند تحقق ذلك الشرط يسمى تأنيثا معنويا حكميا، و السوق يلائم بهذا كما لا يخفي. (بخاري).
[٢] قوله: (الزيادة على الثلاثة) اعترض بأن ههنا شروطا أخر تركها المصنف: إحداها: أن لا يكون في الأصل مذكر كرباب اسم امرأة، فإنه في الأصل بمعنى السحاب البيض، و كحائض فإنه في الأصل موضوع للشخص المذكور؛ لأن الأصل في الصفات أن يكون المجرد من التاء منها صيغة المذكر، فإنه إذا سمي بهما رجل انصرفا، و ثانيها: أن يكون تأنيثها بتأويل كرجال فإن تأنيثه بتأويل الجماعة، فإذا سمى به مذكر انصرف، و ثالثها: أن لا يغلب استعماله بحسب المعنى الجنسي في المذكر، ثم إن تساوي استعماله مذكرا و مؤنثا يساوي الصرف و منعه، و إن غلب استعماله مؤنثا فمنع الصرف راجح، و أجيب بأن مراد المصنف أن شرطه من بين الثلاثة المذكورة الزيادة على الثلاثة، و لا ينفع الآخران من تحرك الأوسط، و بعد التسمية للمذكر، و ذلك لا ينافي؛ لوجوب شرائط أخر، و فيه أن السؤال إنما وقع من وجه ترك شرائط أخر لا بد منها، فالجواب بهذا الوجيه غير مفيد، و يمكن أن يقال في الجواب: بأن المراد بالمؤنث المعنوي في قوله: (فإن سمي بالمؤنث المعنوي مذكر الاسم) الذي هو مؤنث معنوي لا غير، فلا حاجة حينئذ إلى هذه الشرائط الثلاثة. (عصمت).
[٣] قوله: (لأن الحرف الرابع في حكم التأنيث) فكما أن تاء التأنيث لفظا يؤثر وجوبا في علم المذكر كطلحة، فكذا ما في حكمها، و يعتبر ههنا تحرك الأوسط؛ لأنه نائب عن حرف الرابع، و اعتبار نائب النائب بعيد، و كذا العجم؛ لأنها تقوي التأنيث، و لا تؤثر في الثاني الساكن الأوسط، و قد زالت التأنيث بالعملية للمذكر. (وجيه الدين).