ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٥ - الحديث ٩٤
.........
ابن خالد الآتية [١] و غيرها، و للروايات
الدالة على عدم نقض اليقين بالشك، و قطع ابن إدريس في هذه الصورة أيضا بوجوب الغسل
و طرح الأخبار، لعموم" الماء من الماء" [٢]. و لا يخفى وهنه، لكن الأحوط الإعادة. و إن لم تعلم أنه مني، فلا يخلو أيضا إما أن يكون في فرجها مني رجل
أو لا فإن كان فلا خفاء في عدم وجوب الغسل، للأصل و الأخبار، و إن لم يكن فالظاهر
أيضا عدم الوجوب، للأصل و لاستصحاب في هاتين الصورتين أيضا نفي الإعادة. و إن كان قبل الاستبراء، فإما أن تعلم أنه مني أو لا، فإن علمت فلا
يخلو أيضا: إما أن يكون في فرجها مني رجل أو لا، فإن لم يكن فالظاهر وجوب الغسل و
إن كان فإما أن تعلم أنه مني نفسها أو لا، فإن علمت فالظاهر أيضا الوجوب. و إن لم تعلم فالظاهر عدم الوجوب، للأصل و الاستصحاب و الروايات، و
خلاف ابن إدريس جار هنا أيضا، و الاحتياط في الإعادة. و إن لم تعلم أنه مني، فلا يخلو أيضا من الوجهين: فعلى الأول الظاهر
عدم الوجوب، لأن الروايات المتضمنة لوجوب الإعادة مع عدم البول مختصة بالرجل سوى
رواية ضعيفة فيها إطلاق، و الاحتياط أيضا في الإعادة، و تمام الاحتياط في ضم
الوضوء. و على الثاني فالظاهر أيضا أنه مثل سابقه في الحكم و الاحتياط. و أما الثالث: فالظاهر أيضا عدم لزوم الاستبراء، لا وجوبا و لا
استحبابا. و ربما يقال بالاستحباب للاستظهار، و لقول بعض الأصحاب. فلو وجدت
بللا مشتبها، فإن كان بعد الاستبراء فالظاهر عدم الالتفات، للأصل و الاستصحاب و الإجماع
أيضا ظاهرا، و إن كان قبله فالظاهر أيضا ذلك، إذ الروايات مختصة بالرجل ظاهرا، و
الاحتياط ظاهر.
[١]راجع الحديث الخامس و التسعين من الباب. [٢]راجع الحديث الخامس من الباب.