ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨ - الحديث ١
.........
عن المتقدمين، و في تنقيد الرجال و التمييز بينهم، و يظهر ذلك بأدنى
تتبع للموارد التي نقل ما في كتابه منهم. و لا يتراءى لك توثيق أحمد و أشباهه من كونه من مشايخ المفيد- رحمه
الله- و أشباهه لأن هذا إن تم فإنما يظهر في غير مشايخ الإجازة، و أما في مشايخ
الإجازة الذين يقصد بذكرهم مجرد التيمن و اتصال السند بالكتب المشهورة، كإسنادنا
ببعض المشايخ إلى التهذيب و شبهه، فلا. فإنك لم تحتج في أن تنقل في زماننا هذا و
ما يشبهه في اشتهار التهذيب و الكافي و ما يحذو حذوهما من التهذيب و ما في معناه
إلى إجازة الشيخ، لأن الكتاب معلوم مشهور يقينا أنه من الشيخ الطوسي و أن الشيخ
راض بالنقل عنه، فلا ثمرة للمشيخة. نعم إنما يتراءى حسن ذلك تشبها بالسلف، و تيمنا و اتصالا للسند، و
دخولا في ضمن الرواة المعنعنين، و يحصل ذلك بالإجازة ممن لا يعتقد عدالته. و هذا
المعنى ظاهر لمن له دربة في الأخبار و أمورها. و قال أيضا: ربما يتراءى عدم قدح جهالة الرواة في ما بين الشيخ و
الحسين ابن سعيد في الصحة، بما ذكره الشيخ في الفهرست بما حاصله: من أنه روى كتب
الحسين بن سعيد و رواياته بطرق متعددة [١]،
[١]و هو ما قال: أخبرنا بكتبه و رواياته ابن أبي جيد القمّيّ، عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد. إلى أن قال ملخّصا و هو الطريق الصحيح: و أخبرنا بها عددة من أصحابنا، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن سعد اللّه بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد. الفهرست ص ٥٨.