ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٠ - الحديث ٤٢
بِهِ وَ قَدْ رَوَى هَذَا الرَّاوِي بِعَيْنِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَبَرِ ضَرْبٌ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ
الاصطلاحي، فإن تنويع الحديث على الصحيح و الحسن و الموثق من
الاصطلاحات المتأخرة عن عصر الشيخ رحمه الله. و قال- رحمه الله- في حواشي هذا الكتاب: لقائل أن يقول: كيف يكون
ضعيفا و هو صحيح؟ و كيف يكون شاذا و يوافقه ما يجيء من رواية أبي بصير و الكاهلي
و يعقوب بن يقطين، و الأخيرة عامة و إن كان الأوليان مقيدين بالشهوة [١]. و الظاهر أنه لم يرد بالضعيف و الشاذ معناه المصطلح، و الأمر فيه
سهل. قوله رحمه الله: فعلم بذلك
قال في المنتهى: لا يقال: الزيادة مغيرة، لأنها تدل على الاستحباب، مع أن الخبر الخالي عنها يدل على الوجوب. لأنا نقول: هذا ليس بتغيير، بل هو تفسير لما دل عليه لفظ الأمر [الأول] [٢]، فإنه لو كان تغييرا لكان الخبر المشتمل على الزيادة متناقضا. انتهى [٣].
أقول: و مما يرجح الحمل على الاستحباب أن هذه الرواية مطلقة، و لا بد
[١]بالشهرة- خ ل.
[٢]الزيادة منّا لسياق الكلام.
[٣]منتهى المطلب ١/ ٣٢.