ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥ - الحديث ١٧
.........
واحدة، فإن إبراهيم بن هاشم روى عنهما بلا واسطة، و أيضا حكى النجاشي
في شأن ابن بزيع أنه أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام [١]،
و كيف ما كان فزمانهما متقارب فيما يفهم، فلا يبعد اجتماعهما و رواية أحدهما عن الآخر، بخلاف صاحب الصومعة و غيره ممن يشاركه في الاسم. و أيضا روى النجاشي عن أبي العباس أن محمد بن إسماعيل هذا سمع منصور بن يونس و حماد بن عيسى و يونس بن عبد الرحمن و هذه الطبقة كلها [٣].
و بما ذكرنا يظهر أن ابن شاذان في هذه الطبقة، فإن يونس بقي إلى زمن الرضا عليه السلام، و كذا حماد على ما قيل في شأنهما.
و قد يقال: إن محمد الذي يروي عن الفضل يروي عنه الكليني بلا واسطة.
و بعيد جدا أن يروي الكليني عمن يروي عن الكاظم عليه السلام، فكونه صاحب الصومعة و من في طبقته أظهر.
و أيضا قد ذكر الكشي [٤] في ما عندنا أن الفضل بن شاذان كان يروي عن جماعة، منهم: محمد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، و الحسن بن محبوب، و الحسن بن فضال، و محمد بن إسماعيل بن بزيع، و محمد بن الحسن الواسطي، و محمد بن سنان، وعد جماعة أخرى. فلا يحسن أن يجعل محمد بن إسماعيل ابن بزيع راويا عنه.
نعم قد ذكر في هذا الكتاب عند ذكر الفضل: أنه حكى أبو الحسن محمد
[١]رجال النجاشيّ ص ٢٥٤.
[٢]رجال النجاشيّ ص ٢٣٥.
[٣]رجال النجاشيّ ص ٢٥٤.
[٤]اختيار معرفة الرجال ٢/ ٨٢١.