ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢ - مقدمة الشيخ الطوسي
.........
من جملة متكلمي الإمامية، انتهت رئاسة الإمامية في وقته إليه في
العلم، و كان متقدما في صناعة الكلام، و كان فقيها متقدما فيه، حسن الخاطر، دقيق
الفطنة، حاضر الجواب، و له قريب من مائتي مصنف كبار و صغار. ولد سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة، و توفي سنة ثلاث عشرة و أربعمائة،
و كان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه، و كثرة البكاء من
المخالف و المؤالف، سمعنا منه هذه الكتب كلها [١]. و قال النجاشي قدس سره: شيخنا و أستاذنا رضي الله عنه، فضله أشهر من
أن يوصف في الفقه الكلام و الرواية و الثقة، له كتب، مات رحمه الله ليلة الجمعة
لثلاث [ليال] خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة و أربعمائة. و كان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست و ثلاثين و
ثلاثمائة. و صلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بميدان الأشنان،
و ضاق على الناس مع كبره، و دفن في داره سنين، و نقل إلى مقابر قريش بالقرب من
السيد أبي جعفر عليه السلام. و قيل: مولده سنة ثمان و ثلاثين ثلاثمائة [٢]. و قال العلامة نور الله مرقده: يلقب ب" المفيد" من أجل
مشايخ الشيعة و رئيسهم و أستاذهم، و كل من تأخر عنه استفاد منه، و فضله أشهر من أن
يوصف في الفقه و الكلام و الرواية، أوثق أهل زمانه و أعلمهم، و دفن في داره سنين [٣] و نقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيد الإمام أبي جعفر الجواد عليه
السلام عند الرجلين، إلى جانب قبر شيخه الصدوق أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه.
[١]الفهرست ص ١٥٧- ١٥٨، ط النجف الأشرف. [٢]رجال النجاشيّ ص ٣١١- ٣١٥، ط نشر كتاب. [٣]في المصدر: سنتين.