ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٢ - الحديث ٢
دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الرِّجْسِ النِّجْسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ إِذَا خَرَجْتَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ وَ أَمَاطَ عَنِّي الْأَذَى وَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*
قوله عليه السلام: بسم الله
و ليس في بعض النسخ" و بالله" في الموضعين، فيقوى هذا الاحتمال.
و الإماطة: الإبعاد.
و لعل المراد بقوله عليه السلام" إذا توضأت" الاستنجاء، و يحتمل الوضوء المصطلح، فالمراد بعد الفراغ منه، أو عند الشروع فيه، أو في الأثناء، أو الأعم.
" اللهم اجعلني من التوابين" لما كان الاستنجاء مزيلا للأخباث الظاهرة، و التوبة مزيلة للأخباث المعنوية، ناسب ذكرها هنا.
و يفهم منه أن المراد ب" المتطهرين" هنا المتطهرين بالماء، كما روي في الفقيه [١] في نزول الآية أنها نزلت في أنصاري استنجى بالماء. و مع قطع النظر عنه يحتمل أن يكون المراد به المتطهرين من الذنوب، كما ذكره أكثر المفسرين و يكون ذكره لما ذكرنا في التوابين.
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٠، ح ٢٤.