ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦ - الحديث ٥
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَوْ مُسْتَدْبِرَهَا وَ إِنَّمَا قَالَ رَأَيْتُ كَنِيفاً فِي مَنْزِلِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُمِلَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ إِذْنِهِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَنْزِلُ قَدِ انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْحَدِّ وَ هَذَا يُسْقِطُ التَّعَلُّقَ بِهَذَا الْخَبَرِثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ وَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى الْغَائِطِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوَهُ ضَرُورَةٌ
قوله رحمه الله: و يجوز أن يكون قد عمل
و ربما يدفع ذلك بأن تحريم الأمر بالبناء على تقدير الجلوس غير مسلم.
و على تقدير تسليمه التقرير إنما لا يجوز أو يكره مع عدم النهي، و سيأتي ترغيبه عليه السلام و حثه على الانحراف بعد ما رأى الراوي ذلك.
و أيضا لما كان الحكم بالجواز مشهورا بين المخالفين، و رووا أخبارا موضوعة دالة على أن النبي صلى الله عليه و آله جلس في البنيان كذلك [١]، و كان البيت الذي نزل الرضا عليه السلام لحميد بن قحطبة الناصبي، فيمكن أن يكون تقريره عليه السلام تقية، فلا يدل ذلك على الجواز و لا على عدم الكراهة.
قوله رحمه الله: و لا ينبغي له أن يتكلم على الغائط قد مر احتمال كون المراد بالغائط الخارج المستقذر، أو المكان المطمئن فيشمل حالة البول، و هو المشهور.
[١]راجع جامع الأصول ٨/ ٥٣.