ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥ - مقدمة الشيخ الطوسي
عَلَى حَسَبِ مَا تَرْجَمَهُ وَ أَذْكُرَ مَسْأَلَةً مَسْأَلَةً فَأَسْتَدِلَّ عَلَيْهَا إِمَّا مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ أَوْ
و إن كنت أذكر فيه ما لم يذكره في المقنعة من المسائل، و قد فعل ذلك
كثيرا كما ستعرف. أو أقتصر على شرح المسائل المذكورة فيها من غير زيادة و لا نقصان،
بأن يكون أولا عازما على ذلك ثم رجع عن ذلك. و لنعم ما فعل- قدس سره- إذ لو كان
مقصورا على المسائل الموردة في المقنعة، لكان كتابه ناقصا خاليا عن أكثر المسائل
الضرورية. قوله: إما من ظاهر القرآن
اعلم أن اللفظ: إما حقيقة، و هو اللفظ المستعمل في ما وضع له في اصطلاح التخاطب، كالسماء و الدابة و الصلاة. أو مجاز، و هو المستعمل في ما لم يوضع له في اصطلاح التخاطب لعلاقة.
و إما عام، و هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بوضع واحد، كأسماء الشرط و الاستفهام و الموصول و الجنس و الجمع المعرفين باللام و المضافين و النكرة المنفية. أو خاص، و هو بخلافه، مثل" يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا" [١].
و إما مطلق، و هو اللفظ الدال على الماهية لا بقيد، مثل" فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ
[١]سورة المزّمّل: ١، ٢.