ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٢ - الحديث ٤٣
قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
ثُمَّ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى الْمَذْيِ الَّذِي يَخْرُجُ عَنْ شَهْوَةٍ وَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْهُودِ الْمُعْتَادِ مِنْ كَثْرَتِهِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ
و قال الفاضل التستري رحمه الله: و مما ينبه على أن أوامر الأخبار
ليست للوجوب، و أنه ربما يتسامح في الكلام هذه الرواية و أشباهها. و قال أيضا: يفهم من هذه الرواية أن الرواة ربما كانوا يحذفون من
الواقعة شيئا و يأتون بالباقي، فعلى هذا لا يبعد الجمع البعيد، و إن استبعده العقل
ظاهرا. أقول: الظاهر أن الحذف من هذا الراوي الفاضل العارف بمجاري الكلام وقع
تقية لفهمه التقية من كلامه عليه السلام. فتأمل. قوله عليه السلام: لا بأس به
و قد يقال: يمكن أن يستنبط من ظاهر الحديث عدم لزوم التعرض في نية الوضوء للوجه، لأن وجوبه كان مستفادا من ظاهر أمره عليه السلام لمحمد بن إسماعيل في السنة الأولى، و قوله في السنة الثانية" لا بأس به" كاشف عن أنه كان للاستحباب، فلو كان نية الوجه لازما لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، و لا يخفى ما فيه.
قوله رحمه الله: ثم لو صح ذلك قال التستري رحمه الله: كان فيه بعدا، لأن [١] الظاهر أن السؤال هو السؤال
[١]في «خ»: الا ان.