ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٢ - باب الأغسال المفترضات و المسنونات
عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَفِيمَنْ قَرَأَ بِهِ وَ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الِاطِّهَارَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الِاغْتِسَالِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ
قوله رحمه الله: في من قرأ به [
و قال شيخنا البهائي رحمه الله في مشرق الشمسين: المحيض يأتي بمعنى المصدر، تقول: حاضت المرأة محيضا كباتت مبيتا، و معنى اسم الزمان أي:
مدة الحيض، و بمعنى اسم المكان أي: محل الحيض و هو القبل. و المحيض الأول في الآية بالمعنى الأول، أي: يسألونك عن الحيض و أحكامه، و السائل أبو الدحداح في جمع من الصحابة.
و قوله تعالى" هُوَ أَذىً" أي: هو أمر مستقذر مؤذ ينفر الطبع عنه، و الاعتزال:
التنحي عن الشيء. و أما المحيض الثاني فيحتمل كلا من المعاني الثلاثة السابقة، و ستسمع الكلام فيه.
و قوله تعالى" وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ" تأكيد للأمر بالاعتزال و بيان لغايته و قد قرأ حمزة و الكسائي" يطهرن" بالتشديد أي: يتطهرن، و ظاهره أن غاية الاعتزال هي الغسل. و قرأ الباقون" يطهرن" بالتخفيف، و ظاهره أن غايته انقطاع
[١]سورة البقرة: ٢٢٢.