ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠ - الحديث ٢
.........
التثنية. و على ما ذكرناه من معنى العورة فيمكن أن يكون الضمير راجعا
إلى الفرجين بقرينة المقام، أو يرتكب تجوز في إسناد التحريم إلى العورة. و في المصباح للشيخ بعد ذلك: و وفقني لما يقربني منك يا ذا الجلال و
الإكرام [١]. و في بعض النسخ: لما يرضيك عني. و فسر الجلال بصفات القهر و الإكرام
بصفات اللطف، أو الجلال بالسلبية و الإكرام بالثبوتية، أو الجلال بالاستغناء
المطلق و الإكرام بالفضل العام. و المضمضة: تحريك الماء في الفم، كما ذكره الجوهري [٢]. و التلقين: التفهيم، و هو سؤال عنه تعالى أن يلهمهم في يوم لقائه ما
يصير سببا لفكاك رقابهم من النار، كما قال سبحانه" يَوْمَ تَأْتِي
كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها"
و قرئ بتخفيف النون من التلقي، كما قال تعالى" وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً" [٤] و الأول أظهر، و إن كان في الأخير لطف.
و يوم اللقاء: إما يوم القيامة و الحساب، أو يوم الدفن و السؤال، أو يوم الموت، و في الأخير بعد، و يحتمل الأعم.
و إطلاق اللسان: إما عبارة عن التوفيق للذكر مطلقا، أو عدم اعتقاله عند معاينة ملك الموت و أعوانه، و الأول أعم و أظهر.
و الذكر مصدر، و في بعض النسخ: بذكرك [٥]، و المعنى واحد.
و يدل الخبر على استحباب تقديم المضمضة على الاستنشاق، و تأخير دعاء
[١]مصباح المتهجد ص ٦.
[٢]صحاح اللغة ٣/ ١١٠٦.
[٣]سورة النحل: ١١١.
[٤]سورة الإنسان: ١١.
[٥]كما في المطبوع من المتن.