ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٠ - الحديث ٣٨
[الحديث ٣٨]
٣٨مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:الْوُضُوءُ وَاحِدٌ وَ وَصَفَ الْكَعْبَ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ
تمت الدلالة. إذا عرفت هذا ظهر لك ما في قول من يدعي أن الأخبار صريحة في أنهما
قبتا القدم دون المفصل. الحديث الثامن و الثلاثون:
قوله: و وصف الكعب في ظهر القدم قال الشيخ البهائي رحمه الله: ليس المراد بظهر القدم خلاف باطنه بل ما ارتفع منه، كما يقال لما ارتفع و غلظ من الأرض" ظهر".
أقول: الكعب يطلق على معان أربعة:
الأول: العظم المرتفع في ظهر القدم الواقع فيما بين المفصل و المشط.
الثاني: المفصل بين الساق و القدم.
الثالث: عظم مائل إلى الاستدارة واقع ملتقى الساق و القدم له زائدتان في أعلاه، تدخلان في حفرتي قصبة الساق و زائدتان في أسفله تدخلان في حفرتي العقب، و هو نأت في وسط ظهر القدم، أعني: وسط العرضي لكن نتوؤه غير ظاهر لحس البصر، لارتكاز أعلاه في حفرتي الساق. و قد يعبر عنه بالمفصل أيضا: إما بالمجاورة أو من قبيل تسمية الحال باسم المحل.