ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٢ - الحديث ٨٩
أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُخْتَصّاً بِحَالٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَاجِداً لِلْمَاءِ فَجَازَ لَهُ حِينَئِذٍ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَحْجَارِ وَ الثَّانِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ يَجُوزُ لَهُ اسْتِبَاحَةُ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ وَ إِنَّمَا قَالَ لَيْسَ بَأْسٌ بِذَلِكَ الْبَلَلِ الَّذِي يَخْرُجُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَ ذَلِكَ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبَلَلُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ هُوَ الْوَدْيَ لِأَنَّهُ الْمُعْتَادُ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عِنْدَنَا ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ بَالَ فَعَلَيْهِ غَسْلُ مَخْرَجِ الْبَوْلِ دُونَ غَيْرِهِ وَ كَذَلِكَ الْجُنُبُ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ اسْتِنْجَاءٌ مُفْرَدٌ لِأَنَّ غَسْلَ ظَاهِرِ جَمِيعِ جَسَدِهِ يَأْتِي عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يَصِلُ الْمَاءُ مِنْهُ إِلَيْهِ
قوله رحمه الله: فجاز له حينئذ الاقتصار على الأحجار
و قال المحقق و العلامة بوجوب التمسح بالأحجار إذا لم يتمكن من استعمال الماء لإزالة البول، أو لم يوجد الماء. و إثباته مشكل كما عرفت.
قوله رحمة الله: و كذلك الجنب يغسل ذكره يعني: و الجنب أيضا يجب عليه غسل الذكر دون غيره من المواضع، و لا يجب عليه استنجاء على حدة، بل يكفي الغسل الذي يتحقق في أثناء الغسل، لأنه يجب في الغسل غسل ظاهر جميع الجسد، فكل موضع وصل إليه المني يصل إليه ماء الغسل و يطهره.
فالمراد ب" الماء" ماء المني، و ضمير" منه" راجع إلى الجنب، و ضمير" إليه" راجع إلى الموضع.