ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٣ - الحديث ٩٧
فَقَالَ لِي تَمَضْمَضْ وَ اسْتَنْشِقْ وَ اسْتَنَّ ثُمَّ غَسَلْتُ وَجْهِي ثَلَاثاً فَقَالَ قَدْ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَّتَانِ قَالَ فَغَسَلْتُ ذِرَاعَيَّ وَ مَسَحْتُ بِرَأْسِي مَرَّتَيْنِ فَقَالَ قَدْ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَّةُ وَ غَسَلْتُ قَدَمَيَّ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ خَلِّلْ مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ لَا تُخَلَّلْ بِالنَّارِ.
فَهَذَا الْخَبَرُ مُوَافِقٌ لِلْعَامَّةِ قَدْ وَرَدَ مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ ع مَسْحُ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ دُونَ غَسْلِهِمَا وَ ذَلِكَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَخْتَلِجَ أَحَداً فِيهِ الرَّيْبُ وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ تُعَارَضَ بِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَ لَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ نَسِيَ تَنْظِيفَ رِجْلَيْهِ بِالْغَسْلِ قَبْلَ الْوُضُوءِ أَوْ أَخَّرَهُ لِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ فَلْيَجْعَلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وُضُوئِهِ مُهْلَةً وَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِزَمَانٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ لَا يُتَابِعُ بَيْنَهُ لِيَفْصِلَ الْوُضُوءَ الْمَأْمُورَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ
قوله صلى الله عليه و آله: و استن
و في الصحاح: استن الرجل بمعنى استاك [٢].
قوله رحمه الله: قد ورد مورد التقية قال والد شيخنا البهائي رحمه الله عليهما: في حمله على التقية نظر، و الأولى
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ٤١١.
[٢]صحاح اللغة ٥/ ٢١٤٠.