ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٢ - الحديث ١٦
الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى الْفِعْلُ إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ مِثْلِ قَوْلِهِمْ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَ ذَهَبْتُ بِعَمْرٍو فَالْمُرُورُ وَ الذَّهَابُ لَا يَتَعَدَّيَانِ بِأَنْفُسِهِمَا فَدَخَلَتِ الْبَاءُ لِتُوصِلَ الْفِعْلَيْنِ إِلَى الْمَفْعُولَيْنِ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مِمَّا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَ لَا يَفْتَقِرُ فِي تَعْدِيَتِهِ إِلَى الْبَاءِ وَ وَجَدْنَاهُمْ أَدْخَلُوا الْبَاءَ عَلَيْهِ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ أَدْخَلُوهَا لِوُجُودِ فَائِدَةٍ لَمْ تَكُنْ وَ هِيَ التَّبْعِيضُ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْمِمَّا يَتَعَدَّى الْفِعْلُ بِنَفْسِهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ امْسَحُوا رُءُوسَكُمْ كَانَ الْكَلَامُ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ مُفِيداً فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِدُخُولِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَائِدَةٌ مُجَدَّدَةٌ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَ لَيْسَ هُوَ إِلَّا التَّبْعِيضُ لِأَنَّا مَتَى حَمَلْنَاهَا عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْخُصُومُ مِنَ الْإِلْصَاقِ وَ الزِّيَادَةِ كَانَ دُخُولُهَا وَ خُرُوجُهَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَ هَذَا عَبَثٌ لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى
المصطلح. أو لا يكون تفسيريا، فيكون المراد المجيء للزيادة بالمعنى
المصطلح و للإلصاق معا. و يفهم من كلامه أن باء التعدية و الإلصاق واحد، و هو خلاف ما صرح به
أكثرهم كالفيروزآبادي [١] و ابن مالك و ابن
هشام [٢]،
[١]القاموس ٤/ ٤٠٨. [٢]مغنى اللبيب ١/ ١٠١. [٣]صحاح اللغة ٦/ ٢٥٤٧.