ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٤ - الحديث ٦٩
قَالَ: جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَبْكَارٍ وَ يُتْبَعَ بِالْمَاءِ
و اختلف الأصحاب في وجوب الثلاث إذا حصل النقاء بدونها: و المشهور
الوجوب، و ذهب المفيد و العلامة في التذكرة [١] إلى عدم الوجوب. و استدل للأولين بهذا الخبر. و فيه نظر، لأن
الاستدلال بلفظ السنة على الوجوب مع ما عرفت من معانيها مشكل. و اختلفوا أيضا في الاستجمار بالحجر الواحد ذي الجهات الثلاث، و
استدل به على عدم الإجزاء، و يرد عليه أيضا ما مر. ثم إنه لا خلاف ظاهرا في جواز الاستجمار بكل ما يزيل النجاسة،
فالتخصيص بالحجر على المثال أو للأفضلية. و أما قوله" أبكار" فإن كان المراد عدم تلوثه و نجاسته،
فلا خلاف ظاهرا في اشتراط ذلك، و إن عمم بحيث يشمل ما إذا كان طاهرا، كالمستعمل
بعد النقاء و المطهر، فعلى تقدير شمول اللفظ له لعله على الاستحباب، كما اختار في
المعتبر الجواز. قوله عليه السلام: و يتبع بالماء
|
للبس عباءة و تقر عيني |
أحب إلى من لبس الشفوف [٢] |