ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٠ - الحديث ٦
ثُمَّ أَعَادَ الْيُسْرَى فِي الْإِنَاءِ فَأَسْدَلَهَا عَلَى الْيُمْنَى ثُمَّ مَسَحَ جَوَانِبَهَا ثُمَّ أَعَادَ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ صَبَّهَا عَلَى الْيُسْرَى فَصَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى
و يدل على وجوب الترتيب بين الأعضاء المغسولة و بينهما و بين الممسوحة،
و لا خلاف بيننا في وجوب الترتيب في الجميع إلا بين الرجلين، فإن المشهور استحباب
تقديم اليمنى، و قيل: بالوجوب. قوله: ثم أعاد اليسرى
و أقول: يدل الخبر على عدم استحباب الإدارة، و حمله الأصحاب على أنه لبيان الجواز.
و تحقيقه: أن استحباب الاغتراف لغسل الوجه و غسل اليد اليسرى مما لا خفاء فيه، و أما استحبابه لغسل نفسها- كما ذكره الأصحاب من أنه يغترف بها و يدير على اليسرى- ففيه خفاء، لأن جميع الروايات الواردة في هذا الباب إنما
[١]إلى هنا موجود في مشرق الشمسين ص ٢٩٣.
[٢]سورة النور: ٤٥.