ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٥ - الحديث ٢٠
عَلَى اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَوِ اسْتِدْبَارِهَا لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُمْكِنُ فِيهَا الِانْحِرَافُ عَنِ الْقِبْلَةِوَ قَدْ مَضَى بَيَانُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَ إِذَا كَانَ فِي يَدِ الْإِنْسَانِ الْيُسْرَى خَاتَمٌ عَلَى فَصِّهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ خَاصِّ أَسْمَاءِ أَنْبِيَائِهِ يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْماً وَافَقَ اسْمَ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَمْ يُقْصَدْ بِذَلِكَ اسْمُ النَّبِيِّ ص وَ الْأَئِمَّةِ ع لَمْ يَجِبْ نَزْعُهُ
به. و هو بعيد، لأنه لا اختصاص لذلك بالغائط، بل كان ينبغي أن يذكر
ذلك في البول أيضا. و ما ذكر من التأييد غير سديد، لأن ما ذكر حكم البول و ما ذكر هنا
حكم الغائط على الاحتمال الأظهر، و لا تلازم بينهما. و لو قيل: المراد بالمجاري المنابع، فيشمل بعض أفراد الجاري، و ينافي
إطلاق الرواية. فتدبر. و لعل مراد الشيخ في أمثال هذه المواضع: أنه لم يصل إلينا في هذا
الباب غير هذا الخبر، فيكون إيرادا على المفيد، مع رعاية غاية الأدب، و مع التتبع
يظهر لك ما ذكرنا ظهورا بينا، فلا تغفل. قوله رحمه الله: و إنما يكره ذلك في الصحاري
و ظاهر كلامه- رحمه الله- الكراهة في الصحاري و كل موضع من الأبنية التي لا يتعسر الانحراف عن القبلة فيها، و أما المواضع التي بنيت على القبلة و يعسر الانحراف فيها فلا كراهة فيه.