ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥ - الحديث ٥
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا حَدَثٌ وَ النَّوْمُ حَدَثٌ
قوله عليه السلام: لا ينقض الوضوء إلا حدث
و أقول: يرد على هذا الخبر إشكال قوي، و هو أن الجزء الأول منه مشتمل على عقدين: سلبي و إيجابي، الأول لا ينقض الوضوء غير الحدث، و الثاني ينقض الوضوء حدث [و الحدث] لما كان منكرا في مقام الإثبات، كان معناه فردا ما لا الطبيعة من حيث هي و لا جميع الأفراد.
و ظاهر أن العقد الأول لا ينتج مع الجزء الثاني لعدم اتحاد الوسط.
و العقد الثاني أيضا لا يخلو: إما أن يجعل صغرى أو كبرى، و أيا ما كان لا ينتج، لأنه إما أن يرتب القياس هكذا: النوم حدث و الحدث ناقض، ليكون من الشكل الأول، و حينئذ لا تكون كبراه كلية بل مهملة لما عرفت، فلم يتحقق شرط الإنتاج.
و إما أن يرتب هكذا: الناقض حدث و النوم حدث، ليكون من الشكل الثاني، فلا إنتاج لعدم اختلاف مقدمتيه في الكيف.
و إما أن يرتب هكذا: الحدث ناقض و النوم حدث، ليكون من الشكل الرابع، و لا ينتج أيضا لعدم كلية الصغرى.
و أجاب عنه العلامة- رحمه الله- في المنتهى و المختلف بما حاصله