ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨ - الحديث ١٠
[الحديث ١٠]
١٠وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْخَفْقَةِ وَ الْخَفْقَتَيْنِ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا الْخَفْقَةِ وَ الْخَفْقَتَيْنِ
السمع ما إذا لم يسمع صوتا، و يكون المراد بذهاب العقل ذهابه
بالكلية، و لا تكون مقدمات النوم ناقضة، و الله يعلم. و أقول: تخصيص السمع لأنه أجلى الحواس من حيث الإدراك. الحديث العاشر:
قوله عليه السلام: و الخفقتين على تقدير اشتمال الكلام على لفظة" ما" فالخفقتين: إما على سبيل الحكاية، أو بالعطف على" ما" فتأمل.
و في الصحاح: خفق الرجل أي: حرك رأسه و هو ناعس، و في الحديث:
كانت رؤوسهم تخفق خفقة أو خفقتين [٢] انتهى.
و كلامه عليه السلام يحتمل وجهين:
الأول: أن المعنى ما أعلم الخفقة و الخفقتين اللتين ذكرهما ابن عباس و غيره، فأشار بذلك إلى بطلانه، لأنه لو كان حقا لكان عليه السلام يعلمه.
الثاني: أن يكون المعنى لا يمكننا العلم بكون الخفقة و الخفقتين مزيلتان
[١]فروع الكافي ٣/ ٣٧، ح ١٥.
[٢]صحاح اللغة ٤/ ١٤٦٩.