ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١ - الحديث ٢
.........
و العذاب و اللعنة و الكفر. و المراد في الحديث الأول، قال الفراء:
إذا بدؤوا بالنجس و لم يذكروا معه الرجس فتحوا النون و الجيم، و إذا بدؤوا بالرجس
ثم أتبعوه بالنجس كسروا النون و أسكنوا الجيم [١]. و قال: الخبيث ذو الخبث في نفسه، و المخبث الذي أعوانه خبثاء، كما
يقال للذي فرسه ضعيف: مضعف. و قيل: هو الذي يعلمهم الخبث و يوقعهم فيه [٢]. و في القاموس: الرجس بالكسر: القذر، و يحرك و يفتح الراء. و بكسر
الجيم المأثم و كل ما استقذر من العمل و العمل المؤدي [٣] من العذاب و الشك و العقاب و الغضب [٤]. و فيه أيضا: النجس بالفتح و بالكسر و بالتحريك و ككتف و عضد: ضد
الطاهر [٥]. انتهى. و" الشيطان" إن جعلت نونه أصلية كان من الشطن بمعنى البعد،
أي: بعد عن الخير، أو الحبل الطويل كأنه طال في الشر. و إن جعلتها زائدة كان من
شاط يشيط إذا هلك، أو من استشاط غضبا إذا احتد غضبه و التهب، و الأول أصح. و" الرجيم" المرجوم بلعنة الله و الملائكة و المؤمنين أو
بالكواكب، كما قال سبحانه" وَ جَعَلْناها
رُجُوماً لِلشَّياطِينِ"
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ٢٠٠.
[٢]نهاية ابن الأثير ٢/ ٦.
[٣]في المصدر: الى.
[٤]القاموس ٢/ ٢١٩.
[٥]القاموس ٢/ ٢٥٣.
[٦]سورة الملك: ٥.