ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨١ - الحديث ٥٦
عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ- الْجَنَابَةِ قَالَ تَبْدَأُ بِكَفَّيْكَ ثُمَّ تَغْسِلُ فَرْجَكَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ مَرَّتَيْنِ فَمَا جَرَى الْمَاءُ عَلَيْهِ فَقَدْ طَهَّرَهُ
قوله عليه السلام: تبدأ بكفيك
و قوله عليه السلام" مرتين" يمكن أن يكون التعدد باعتبار الجانبين، لكنه بعيد.
و قوله عليه السلام" فما جرى الماء عليه فقد طهره" يحتمل أن يكون المراد به محض اشتراط الجريان، أو مع تبعض الغسل أيضا، بمعنى أن كل عضو تحقق غسله فهو بحكم الطاهر في جواز المس به و إدخاله المسجد و غيرهما من الأحكام و ظاهر أكثر الأصحاب عدم لحوق حكم الغسل لشيء من الأعضاء إلا بعد إتمام الغسل.
و قال الشيخ البهائي- رحمه الله- في قوله عليه السلام" ثم تصب على رأسك ثلاثا": يحتمل أن يكون المراد به غسل الرأس ثلاث مرات، و أن يكون أراد عليه السلام غسله بثلاث أكف من غير دلالة على تثليث الغسل. و قد حكم جماعة من الأصحاب باستحباب تكرار الغسل ثلاثا في كل عضو. و قد دل هذا الحديث و غيره على المرتين فيما عدا الرأس، و حكم ابن الجنيد بغسل الرأس ثلاثا، و اجتزأ بالدهن في البدن، و استحب للمرتمس ثلاث غوصات [١].
[١]الحبل المتين ص ٤٠.