ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٠ - الحديث ٣٦
قُلْنَا هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي أَنَّ الْإِعْرَابَ بِالْمُجَاوَرَةِ لَا يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهَا وَ مَا هَذِهِ مَنْزِلَتُهُ فِي الشُّذُوذِ وَ الْخُرُوجِ عَنِ الْأُصُولِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ ثَانِيهَا أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ أُعْرِبَ بِالْمُجَاوَرَةِ مِمَّا ذَكَرَهُ السَّائِلُ وَ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ مَفْقُودٌ مِنْهُ حَرْفُ الْعَطْفِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ وَ عَلَيْهِ اعْتَمَدْنَا فِي تَسَاوِي حُكْمِ الْأَرْجُلِ وَ الرُّءُوسِ فَلَوْ كَانَ مَا أَوْرَدَهُ مِنْ حُكْمِ الْمُجَاوَرَةِ يَسُوغُ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ لَكَانَتِ الْآيَةُ خَارِجَةً عَنْهُ لِتَضَمُّنِهَا مِنْ دَلِيلِ
و الضمير في" وبله" راجع إلى ثبير، و الحاصل أنه شبه ثبيرا
عند نزول المطر الكثير الشديد و جريان المياه في شعبة و طرقه برجل كبير تزمل بكساء
مخطط بعضها أبيض و بعضها أسود. و قال الفيروزآبادي: ثوى المكان و به يثوي ثواءا و ثويا بالضم، و
أثوى به أطال الإقامة به أو نزل [١]. و قال: اللبان كالرضاع و بالضم الحاجات من غير فاقة بل من همة، جمع
لبانة [٢]. و ثواء بدل اشتمال لحول كما سيأتي، و المعنى: لقد كان في إقامة منا
حولا بالمكان المعهود تقضي حاجات و لذات و انقضاءها بحيث يسأم و يكل منها سائم
لكثرتها. و لعله ظن المستشهد أن ثواءا اسم كان، و لا يخفى فساده. قوله رحمه الله: لا يتعدى إلى غيرها
[١]القاموس ٤/ ٣١٠.
[٢]القاموس ٤/ ٢٦٥.