ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٩ - الحديث ٢
جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً قَالَ ثُمَّ اسْتَنْجَى فَقَالَ اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ قَالَ ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ- اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ طِيبَهَا قَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ- اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ- اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ الْخُلْدَ فِي
و لأن التأسيس أولى من التأكيد على بعض الوجوه. "
و لعل كلمة" ثم" في المواضع منسلخة عن معنى التراخي، كما قيل في قوله تعالى" ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ" [١].
و تحصين الفرج و إعفافه هو صونه عن الحرام، كما ذكره الجوهري [٢]، فعطف الإعفاف عليه تفسيري.
و يمكن أن يكون التحصين من المحرمات و الإعفاف من المكروهات و الشبهات.
و العورة: العيوب، لأنها في اللغة لكل ما يستحيي منه.
و في كثير من نسخ الدعاء و الحديث" و حرمهما" مكان" و حرمني"، فيحتمل عوده إلى الفرج و العورة، نظرا إلى اختلاف اللفظين، بناء على أن المراد بالعورة أيضا الفرج. و على هذا يمكن أن يقرأ" عورتي" بالياء المشددة بصيغة
[١]سورة المؤمنون: ١٤.
[٢]صحاح اللغة ٥/ ٢١٠١.