ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٧ - الحديث ٦٦
فَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ قَوْلُهُ تَعَالَى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْالْآيَةَ قَوْلُهُ فَاغْسِلُواأَيْ فَاغْسِلُوا لِلصَّلَاةِ وَ إِنَّمَا حُذِفَ
سوى توجه القصد إلى الفعل المعين بحيث يتميز عن غيره، و الإخلاص في
النية بحيث لا يكون معه رياء. و أما غير ذلك فدلائلهم مدخولة كما ستعرف بعضها. قوله رحمه الله: فالذي يدل على وجوب النية
و أقول: لما كان مذهبه في النية مخالفا لمذهب شيخه من الاكتفاء بالقربة استدل على مذهبه بما أورده، لأنه يوجب نية الاستباحة. و ما ذكره أخيرا يدل على الجزء الذي ذكره المفيد.
و اعلم أنهم اختلفوا في اشتراط نية رفع الحدث أو استباحة الصلاة على أقوال:
الأول: اشتراط أحدهما. ذهب إليه الشيخ في المبسوط [١]، و العلامة في جملة من كتبه، و المحقق في المعتبر [٢]، و ابن إدريس [٣] مدعيا عليه الإجماع.
و الثاني: اشتراط خصوص الاستباحة. نسب إلى السيد رحمه الله.
[١]المبسوط ١/ ١٩.
[٢]المعتبر ص ٣٦.
[٣]السرائر ص ١٧.