ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٦ - الحديث ٥٩
[الحديث ٥٩]
٥٩مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ
التثنية، و يمكن أن يكون المراد تثنية الغرفة على طريق نفي البأس لا
إثبات المزية. انتهى
[١]. الحديث التاسع و الخمسون:
و الصدوق- رحمه الله- حمل تلك الأخبار على التجديد [٢]، و هو بعيد.
و حملها شيخنا البهائي- قدس سره- على أن المراد غسلتين و مسحتين، خلافا للعامة حيث إنهم يقولون بغسلات و مسحة، و أيده بما روي عن ابن عباس أن الوضوء غسلتان و مسحتان [٣].
و حمل المحقق التستري- روح الله روحه- مثنى مثنى على الغرفتين لغسلة واحدة، و إنما الكلام في الغسلتين و به جمع بين الأخبار و فيه أن أكثر الأخبار تنفي الغرفتين أيضا.
و منهم من جمع بينها بأن الاثنتين إنما هو من باب الرخصة لا الاستحباب، كما هو ظاهر الكليني رحمه الله، حيث قال عند ذكر خبر عبد الكريم: هذا دليل على أن الوضوء إنما هو مرة مرة، لأنه صلوات الله عليه و آله كان إذا ورد عليه أمران كلاهما [لله] طاعة أخذ بأحوطهما و أشدهما على بدنه، و أن الذي جاء عنهم أنه قال: الوضوء مرتان. إنما هو لمن لم يقنعه مرة و استزاده فقال
[١]منتقى الجمان ١/ ١٤٨، الطبعة الحديثة.
[٢]من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٦.
[٣]راجع الحديث الخامس و العشرين من الباب.