ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٤ - الحديث ٦٦
.........
الأول: ما يظهر من كلام الصدوق- رضي الله عنه في الفقيه [١] و كتاب معاني الأخبار [٢]،
أما الأول فلانا عملنا بكل خبر في مورده. و الثاني من جهة أن الظاهر أن الرطل و المد و الصاع كانت مكائيل معينة، فقدرت بوزن الدراهم و شبهها صونا عن التغيير الذي كثيرا ما يتطرق إلى المكاييل، و معلوم أن الأجسام المختلفة يختلف قدرها بالنسبة إلى كيل معين، فلا يمكن أن يكون الصاع من الماء موافقا للصاع من الحنطة و الشعير و شبههما.
فلذا كان الصاع و المد و الرطل المعتبر في وزن الماء المعتبر في الوضوء و الغسل و أمثالهما أثقل مما ورد في الفطرة و النصاب و أشباههما، لكون الماء أثقل من تلك الحبوب مع تساوي الحجم، كما هو المعلوم عند الاعتبار.
الثاني: حمل خبر المروزي على الفضل و الاستحباب.
الثالث: ما ذكره الوالد قدس الله روحه، حيث حمل خبر المروزي على الصاع الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه و آله مع زوجته، كما يظهر من خبر محمد بن مسلم و معاوية بن عمار و غيرهما، و النقصان من الصاعين لأجل الاشتراك. و هذا أيضا وجه حسن مؤيد بالأخبار.
ثم اعلم أن الصاع و الرطل و غيرهما بين العلماء تحديدها على الشعير، و هي تختلف كثيرا، و الوالد العلامة قدس سره بناه على المتفق عليه من النسبة بين الدينار و الدرهم و عدم تغير الدينار، و عليه يكون الصاع ستمائة مثقال و أربعة عشر
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٣.
[٢]معاني الأخبار ص ٢٤٩.