ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٢ - الحديث ١٥
الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَقَالا مَا يَخْرُجُ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ مِنَ الذَّكَرِ وَ الدُّبُرِ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ أَوْ مَنِيٍّ أَوْ رِيحٍ وَ النَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ وَ كُلُّ النَّوْمِ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ.
وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ مَضَى فِيمَا تَقَدَّمَ وَ أَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْحَيْضِ وَ الِاسْتِحَاضَةِ وَ النِّفَاسِ وَ مَسِّ الْأَمْوَاتِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِمَّا تُوجِبُ الْغُسْلَ فَإِذَا أَوْجَبَتِ الْغُسْلَ أَوْجَبَتِ الطَّهَارَةَ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ الصُّغْرَى دَاخِلَةٌ فِي الْكُبْرَى فَإِذَا بَطَلَتِ الْكُبْرَى فَمُحَالٌ أَنْ تَثْبُتَ بَعْدَهَا الصُّغْرَى وَ أَنَا أَذْكُرُ فِيمَا بَعْدُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تُوجِبُ الْغُسْلَ فِي أَبْوَابِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لَيْسَ يُوجِبُ الطَّهَارَةَ شَيْءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ
قوله رحمه الله: أوجبت الطهارة
قال المحقق الأردبيلي نور الله ضريحه: استلزام إبطال الكبرى للصغرى محل تأمل، فإن المنع من الدخول في الصلاة بعد هذه الأحداث الموجبة للغسل إذا كان قبلها على الوضوء قد يكون بسبب لزوم الغسل، فإذا حصل الغسل ارتفع المانع و يكون الوضوء باقيا بالاستصحاب.
و بالجملة الإفتاء في هذه المسألة بمجرد هذا الدليل مشكل، سيما مع حصر