ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٦ - الحديث ١٠٦
[الحديث ١٠٦]
١٠٦وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.
ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ غُسْلُ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ كَغُسْلِ الرَّجُلِ فِي التَّرْتِيبِ تَبْدَأُ بِغَسْلِ رَأْسِهَا حَتَّى تُوصِلَ الْمَاءَ إِلَى أُصُولِ شَعْرِهَاقَدْ بَيَّنَّا بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ تَلْزَمُ الْجُنُبَ وَ الْجُنُبُ يَقَعُ عَلَى الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لَازِماً لَهُمَا
" و زك عملي" أي: اجعله زاكيا ناميا،
بأن تضاعف أعمالي في الدنيا أو ثوابها في الآخرة، أو اجعله طاهرا مما يدنسه من
الرياء و العجب و سائر ما يفسده أو ينقص ثوابه، أو امدحه بأن تقبله و تثيبني عليه. "
" و في حديث آخر" أي: بزيادة هذه التتمة على الدعاء السابق.
قوله رحمه الله: و الجنب يقع هذا حق و قد ذكر اللغويون أن الجنب من الجنابة يقع على الواحد و الجمع و المذكر و المؤنث، لكن لا يقع في الآية، لأن قبله و بعده خطاب للذكور، فالأولى التمسك بالإجماع و ضرورة الدين على اشتراك الأحكام بين الذكور و الإناث إلا ما أخرجه الدليل، و بالأخبار الواردة في خصوص المرأة.
و يحتمل أن يكون مراده الجنب الواقع في الأخبار، بحيث لا يأبى عن حمله عليهما.