ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩ - الحديث ٣
.........
و جملة الشرط و الجزاء في قوله عليه السلام" إن زاد عليه لم
يؤجر" صلة بعد صلة للموصول، كما جوز التفتازاني في قوله سبحانه" فَاتَّقُوا النَّارَ
الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ"
و يحتمل أن تكون هذه الشرطية مع المعطوف عليها مفسرة لقوله" لا ينبغي لأحد" و أن تكون معترضة بين المبتدأ و الخبر. و الجار و المجرور في قوله عليه السلام" من قصاص الشعر" إما متعلق بقوله" دارت" أو صفة مصدر محذوف، أو حال عن الموصول الواقع خبرا عن الوجه، و هو ما إن جوزنا الحال عن الخبر. أو حال عن الضمير المجرور العائد إلى الموصول على تقدير وجود" عليه" كما في أكثر النسخ.
و لفظة" من" فيه ابتدائية، و" إلى الذقن" مثله على التقادير.
" و ما حوت عليه" أي: احتوت، أو ضمن معنى الاشتمال فعدي ب" على"، و في بعض النسخ" جرت" كما في الكافي [٢] و الفقيه [٣]، و هو أصوب.
و لفظة" من" في قوله" من الوجه" بيان ل" ما" كما قيل. و الأظهر أن كلمة" من" تبعيضية، أي: مما يحتمل كونه وجها و يتوهم كونه من الوجه.
و" مستديرا" إما حال عن الوجه، أو عن ضمير" عليه" أو عن الموصول إن جوز، و إما صفة مصدر محذوف. و يحتمل أن يكون تمييزا عن نسبة" جرت" إلى فاعلها، أي: ما جرت الإصبعان عليه بالاستدارة، مثله في قولهم: لله درة فارسا. و جملة" ما جرت" وقعت مؤكدة لسابقتها، إن كانت لفظة" من" في
[١]سورة البقرة: ٢٤.
[٢]فروع الكافي ١/ ٢٧، ح ١.
[٣]من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٨.