ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٦ - الحديث ٦٤
[الحديث ٦٤]
٦٤ مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عأَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ مُرِي نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ وَ يُبَالِغْنَ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْحَوَاشِي وَ مَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ
الحديث الرابع و الستون:
و قال الشهيد- رفع الله درجته- في الأربعين بعد إيراد هذا الخبر: الحواشي جمع حاشية، و هي الجانب، أي: مطهرة لجوانب المخرج. و المطهرة بفتح الميم و كسرها و الفتح أولى [١] موضوعة في الأصل للإداوة، و جمعها مطاهر.
و يراد بها هنا المطهرة، أي: المزيلة للنجاسة مثل السواك مطهرة للفم، أي:
مزيلة [٢] لدنس الفم.
و البواسير: جمع باسور، و هو علة تحدث في المقعدة و في الأنف أيضا، و المراد بها هاهنا هو الأول.
و المعنى: أنه يذهب البواسير.
و استدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء، لكن تقرير الدلالة من وجهين:
الأول: أن الأمر بالأمر أمر عند بعض الأصوليين، و الأمر للوجوب، و فيهما كلام في الأصول.
الثاني: قوله" مطهرة" فقد قلنا: إن المراد بها المزيلة للنجاسة، و إزالة
[١]في المصدر: أعلى.
[٢]في المصدر: المزيل.