ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٨ - الحديث ١١٧
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الْحَدَثِ وَ شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الطَّهَارَةِ لِيَحْصُلَ لَهُ الْيَقِينُ بِهَا وَ لَا تُجْزِيهِ صَلَاةٌ مَعَ شَكٍّ فِي الطَّهَارَةِ لَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ هَذَا الْبَابَ لِيَكُونَ الْعَمَلُ عَلَيْهِقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا وَ هُوَ عَلَى طُهْرٍ فَإِذَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْصَرِفَ عَنْ هَذَا الْيَقِينِ مِنْ حُصُولِ الطَّهَارَةِ لَهُ
قال الوالد العلامة تغمده الله بغفرانه: عبارة الكافي هكذا: قال قال
لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ و إياك أن تحدث
وضوءا أبدا- إلى آخره [١]. و يظهر منها الأحكام الثلاثة، و لا يحتاج إلى ما ذكره رحمه الله. مع
أنه لا يفيد لأنه كيف يمكن القول بأنه يجب أن يكون مستيقنا بحصول الطهارة له، لأنه
إن أريد به أثرها ففي اليقين بالوضوء و الشك في الحدث بل الظن به لا يبقى إلا الشك
أو الوهم في الوضوء. و إن أريد به أصل الوضوء ففي تيقنهما و الشك في اللاحق يقين
الوضوء حاصل. فتدبر. قوله رحمه الله: قد بينا أنه مأخوذ على الإنسان
و فيه نظر، لأن مفهومه لا يدل إلا على أن لا تحذير عن إحداث الوضوء بالشك
[١]فروع الكافي ٣/ ٣٣، ح ١.
[٢]الذكرى ص ٩٨.