ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٠ - الحديث ٣٧
كَذَلِكَ وَ الْعَطْفُ عَلَى الْمَوْضِعِ جَائِزٌ مَشْهُورٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُمْ
و في أكثر النسخ" فامسحوا" و هو من تصحيف النساخ. قوله رحمة الله: و العطف على الموضع جائز
أحدها: العطف على اللفظ.
و الثاني: العطف على المحل، نحو" ليس زيد بقائم و لا قاعدا" بالنصب.
و له عند المحققين ثلاثة شروط:
أحدها إمكان ظهور ذلك المحل في الفصيح، أ لا ترى أنه يجوز في" ليس زيد بقائم" أن تسقط الباء فتنصب، فلا يجوز" مررت بزيد و عمروا" خلافا لابن جني.
و الثاني أن يكون الموضع بحق الأصالة، فلا يجوز" هذا ضارب زيدا و أخيه"، لأن الوصف المستوفي لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته.
و الثالث وجود المجوز [١]، أي: الطالب لذلك المحل.
الثالث: العطف على المتوهم، نحو" ليس زيد قائما و لا قاعد" بالخفض على توهم دخول الباء في الخبر، و شرط جوازه صحة دخول ذلك العامل المتوهم و شرط حسنه كثرة دخوله.
و كما وقع هذا العطف في المجرور وقع في المجزوم فعلا و المرفوع اسما، و في المنصوب اسما و فعلا و في المركبات. فأما المجزوم فقال به الخليل و سيبويه
[١]في المصدر: المحرز.