ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٢ - الحديث ١٠
[الحديث ١٠]
١٠وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع رَجُلٌ بَالَ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ قَالَ يَعْصِرُ أَصْلَ ذَكَرِهِ إِلَى طَرَفِ ذَكَرِهِ ثَلَاثَ عَصَرَاتٍ
المذكور بعده. و الضمير في قوله عليه السلام" ينتره" راجع إلى الذكر
بقرينة المقام، و إرجاعه إلى البول بعيد. قال صاحب النهاية: فيه" إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث
نترات" النتر: جذب فيه قوة و جفوة، و منه الحديث" إن أحدكم يعذب في قبره،
فيقال: أنه لم يكن يستنتر عند بوله" و الاستنتار: استفعال من النتر، يريد
الحرص عليه و الاهتمام به، و هو بعث على التطهر بالاستبراء من البول [١]. انتهى. و الخبر يدل على أن ما يخرج بعد الاستبراء لا ينقض الوضوء، و حمل على
صورة الاشتباه، فإنه مع العلم بكونه بولا ينقض الوضوء اتفاقا، للأخبار الدالة على
نقض البول. و كذا إن علم كونه وذيا مثلا لا ينقض، للأخبار المتقدمة فبقي الاشتباه
و ظاهرهم الاتفاق على أنه ينقض حينئذ مع عدم الاستبراء، و لا ينقض معه. الحديث العاشر:
قوله عليه السلام: يعصر أصل ذكره إلى ذكره أي: من عند المقعدة إلى القضيب،
[١]نهاية ابن الأثير ٥/ ١٢.