ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٨ - الحديث ٦
ص فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَأَسْدَلَهَا
قوله: فدعا بقدح من ماء
و في قوله عليه السلام" كفا من ماء" بيانية، و المراد من الكف مقدار الكف من الماء. و يحتمل أن يكون" من ماء" صلة لقوله" أخذ"، أي: أخذ عليه السلام من الماء مقدار كف.
و الإسدال في اللغة: إرخاء الستر و طرف العمامة و نحوها، و منه السديل لما يرخي على الهودج، و المراد هنا الصب، ففي الكلام استعارة تبعية، كما ذكر شيخنا البهائي رحمه الله.
قوله: فأسدلها قال الوالد العلامة نور الله مرقده: كان فيه دلالة على وجوب الابتداء بالأعلى نظرا إلى التزامه صلى الله عليه و آله بذلك، و لو لم يكن واجبا لما التزم به.
كما يفهم من سيرته من بعض الأخبار الواردة في بيان الأحكام.
و فيه نظر، و المشهور وجوب الابتداء بالأعلى، إلا السيد و ابن إدريس فإنهما قال بالاستحباب.