ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٧ - الحديث ٩٨
بِدَلَالَةِ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ فَاغْسِلُواوَ لَا خِلَافَ أَنَّ الْفَاءَ تُوجِبُ التَّعْقِيبَ وَ إِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْبَدْأَةَ فِي الْوُضُوءِ بِالْوَجْهِ وَ هُوَ الْوَاجِبُ ثَبَتَ فِي بَاقِي الْأَعْضَاءِ لِأَنَّ الْأُمَّةَ بَيْنَ قَائِلَيْنِ قَائِلٌ يَقُولُ بِعَدَمِ التَّرْتِيبِ وَ يُجَوِّزُ أَنْ يُبْدَأَ بِالرِّجْلَيْنِ أَوَّلًا وَ يُخْتَمَ بِالْوَجْهِ وَ قَائِلٌ يَقُولُ إِنَّ الْبَدْأَةَ فِي الْوُضُوءِ بِالْوَجْهِ وَ هُوَ الْوَاجِبُ وَ يُوجِبُ فِي بَاقِي الْأَعْضَاءِ كَذَلِكَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ إِنَّ الْفَاءَ فِي الْآيَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَيْسَتْ لِلتَّعْقِيبِ بَلْ هِيَ لِلْجَزَاءِ وَ الْفَاءُ الَّتِي تُوجِبُ التَّعْقِيبَ مِثْلُ قَوْلِ الْقَائِلِ اضْرِبْ زَيْداً فَعَمْراً وَ الْفَاءُ فِي الْآيَةِ تَجْرِي فِي الْجَزَاءِ مَجْرَى قَوْلِ الْقَائِلِ إِذَا جَاءَ زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ وَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَائَيْنِ أَنَّ الْفَاءَ إِذَا دَخَلَتْ فِي الْجَزَاءِ لَا يَصِحُّ قَطْعُ الْكَلَامِ عَنْهَا وَ إِذَا كَانَتْ لِلتَّعْقِيبِ يَصِحُّ قَطْعُ الْكَلَامِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَصِحُّ فِي قَوْلِكَ اضْرِبْ زَيْداً فَعَمْراً
قوله رحمه الله: و لا خلاف أن الفاء توجب التعقيب
قوله رحمه الله: ثبت في باقي الأعضاء لا يخفى ما فيه، فإن أبا حنيفة و مالكا لا يوجبان الترتيب أصلا، فيحصل